كرة اليد

أبو الرحى : كل قدرة من القدرات الرياضية تحتوي على فترة ذهبية 

أكد مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي الترجي الوطني القدير جعفر أبو الرحى أثناء إلقائه لمحاضرته والتي حملت عنوان ” القدرات الرياضية ” والتي تأتي ضمن سلسلة من المحاضرات التي تُلقى عبر منصة ” زوم ” الإلكترونية والتي تجمع مجموعة كبيرة من الأساتذة والمدربين الوطنيين في مختلف الألعاب في بلدتنا الحبيبة القديح وكذلك المدربين والإداريين المهتمين بمثل هذه الدورات بأن القدرات الرياضية تحتوي على أربع قدرات وتتمثل في قدرات بدنية وقدرات حركية وقدرات مهاريه وقدرات ذهنيه ولكل قدرة من القدرات هذه تحتوي في داخلها على قدرات فمثلاً القدرات البدنية تحتوي على قدرة التحمل وقدرة السرعة وقدرة التوافق والأشياء البدنية التي تتطلب بان يتدرب اللاعبين عليها .
وكل القدرات هذه لكل واحدة منهم فترة ذهبية في العمر يأخذها اللاعب بالإضافة للقدرات البدنية نفس الشيء القدرات الحركية والقدرات المهارية كل قدرة منهم لها فترة ذهبية لابد أن لا ننساها .
ولو أردنا الآن أن نسير على برنامج مُعد بحيث يأخذ اللاعب الفترة الذهبية لهذه القدرة مثلا على سبيل المثال قدرة تحمل القوة فإن هذه القدرة لها فترات لا يجب أن يتدرب عليها وهي عكس الفترة الذهبية تماما فمن عمر 6 سنوات حتى 8 سنوات لا يجب أن تعطى تدريبات قدرة تحمل القوة وفي سن 9 ــ 10 سنوات ليس ذات أولوية ومن 11 ــ 14 سنة تعطى باعتدال باستخدام وزن الجسم أو أوزان خفيفة جدا بينما نجد الفترة الذهبية من 15 ــ 17 سنة وهي الفترة التي يستطيع اللاعب إن يطور هذه القدرة أفضل من أي مرحلة عمرية أخرى .
خصوصا على مستوى الصغار كذلك قدرة المهارة والقدرات الحركية مثل الرشاقة والتوازن والتوافق هذه في حال أخدها في مراحلها الذهبية ويطبقها وفق عدد الحصص التي تم وضعها في الخطة لن نستطيع القول بان اللاعب لن يتطور سوف يتطور ولو جزئياً وستكون النتائج مُبهره فمن قام بعملية التدريب ورأى ذلك وعرف وأعطى الشيء حقه من جهة عدد الحصص في الأسبوع والمدة الزمنية الكاملة وعدد الأسابيع رأى بأن الأشياء قد أعطت مفعولها وأكثر .
وفي حال عدم تطور اللاعب رغم وجود برنامج مُعد أشار أبو الرحى إلى أن قد تكون المشكلة في المدرب وليس اللاعب خصوص لما يُسير وفق الفترات الذهبية التي أشير لها سلفاً ولهذا لا يمكن أن يتم إجراء تغيير على البرنامج بل من الممكن أن يُمدد .
وفيما يتعلق بالموهبة ألمح جعفر إلى أن الموهبة في حال احتاج اللاعب إلى أسبوعين أو أربعة أسابيع ليتقن المهارة فأن الموهبة قد تختصر ذلك وتأخذها في فترة زمنية أقل وبشكل احترافي وبشكل فاق التصورات هذه تنطبق على اللاعب الموهبة إما بخصوص اللاعب الغير موهوب فمن الممكن أن يكتسب المهارة في نفس الفترة المُعدة ولهذا لم يضع المختصين هذه البرامج العلمية اعتباطا فلو قالوا لنا الفترة الزمنية لاكتساب المهارة تحتاج فترة أربعة أسابيع أو ستة أسابيع فهم بذلك يصدقوا في قولهم لأنها وضعت وفق دراسات وتجارب هي من أعطت النتائج التي تؤكد صحة ما ذهبوا إليه بتحديد فترة زمنية لاكتساب المهارة وبالتالي تحقيق النتائج المرجوة.
فعلى سبيل المثال لو أردنا زراعة شيء ما في وقته المعتاد مثل الزراعة في فصل الربيع أو قبل فترة الربيع بقليل فمن غير المعقول إن نأتي ونزرع في فصل الصيف وهو في غير وقته المعتاد !! فتقول لنا النتائج العلمية بأن الزراعة هذه في فترة الربيع ستنمو وستعطيننا ثمار خلال المدة الزمنية التالية فالشيء مدروس وعلمي فلم يوضع إي كلام أو تخمين ولكن نرجع ونقول بأن المهارة مثل النبتة التي نقوم بزراعتها فخلال فترة أسبوع سيطهر الغصن بشكل بسيط إلى أن تمر الفترة الزمنية المقدرة وبالتالي تنموا بشكل كامل ويظهر ثمرها وبينما الموهبة من باب التقريب يمكن أن تظهر في خلال أقل من أسبوع فالموهبة تُسهل العملية وتجعله يظهر ويبرز بشكل أسرع ولكن لا يعني هذه الكلام بأن نُقلل من الفترة الزمنية المقدرة لإتقان المهارة بل نجعله يأخذ كفايته في التدريب بحيث يأخذ نفس المدة الزمنية التي يأخذها اللاعب العادي لكي تتحسن مهارته بشكل أحسن وأفضل وقد ذكرنا خلال مجريات المحاضرة بأن الموهبة تتكون من أربع خصائص وهي التعليم والتدريب والتعزيز والصقل فمن غير المعقول عندما يتعلم اللاعب الشيء بسرعة أن ننتقل لتعليمه مهارة أخرى فلابد أن يأخذ فترته الذهبية لكل مهارة وبعدها ننتقل لتعليمه مهارة أخرى مثل التدريب ثم التعزيز وأخيراً الصقل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق